| التواصل مع وجداننا السياسي |
|
|
|
| Written by الأستاذ منصور اسماعيل | |
| Wednesday, 16 September 2009 | |
|
وسيفاجئنا التغيير ونحن في نفس المكان وغير الزمان ، نتبادل نفس الحديث ، إذا أعدنا قراءة التاريخ الحديث لإرتريا المستقلة ، لا نجد سطرا واحدا قد أضفناه إلي هذا التاريخ ، بل نأمل في إعادة صياغة التاريخ ولو بعد حين ، لكنا سوف لن نجد أي صيغة ملائمة خارج مجري التاريخ الطبيعي، الذي تسوقه الأيام وليست الأهواء، ولهذا نحن نعاني من أمية سياسية ، أثبتتها تجربة أل 19عام الماضية ********************************* التواصل مع وجداننا السياسي
أهلا .. بكل الذين تجادلوا معنا وتعاركوا وجدانيا وسياسيا ، وأظهروا خفةً وغلظة مع ماكان يطرح من أسئلة حائرة ، من هموم الوطن، والتي طرحت بأقلام الكتاب وتعليقات القراء ، في حوارات متبادلة للرأي والرأي الآخر، وذلك هو مدلول الوجدان السياسي ، الذي نحمله في أعناقنا ، حبا لوطن هو وسم لكينونتنا في الوجود ولهذا نكتب تعبيرا له بما يدور بخواطرنا عبر أثير المكان والزمان ، وذلك عبر منابر المواقع الحرة وفي مقدمتهم موقع (فرجت) وعر كوكباي) ، اللذين أفسحا مساحة حرة ليعبر كل منا عن ما يجول في خاطره ووجدانه من أسئلة حائرة يطرحها وطنا رفضت ذكرياته مغادرة الذاكرة ،وما تحمله من ذكريات مابين سعيدة ومفرحة، ومحزنة ومؤلمة ، ولهذا الكل يسعي جاهدا من أجل أن يجد إجابات تشفي غليله ، أوإشراقات تضيء له طريق المستقبل، الذي تمني أن يري فيه بلاده وهى ترفل في الحرير ، ولهذا حملنا جميعا في وجداننا وطنٌ هو همنا الأول وحلمنا الدائم ، وفي اعتقادي أننا جميعا نتفق علي أننا بحاجة إلي تثقيف سياسي كما نحن بحاجة إلي نضج سياسي .. يرفع من زيادة مستوي التعاطي الإيجابي في السياسية ، إلي موضوعية الأطروحات ،وتبادل الرأي المثمر الخالي من شوائب التخلف الذي يصرف القضايا ذات الأهمية، إلي قضايا جانبية ، أصلا لا علاقة لها بما يدور في خلد كل منا ، وجميعنا نحب التفاعل مع قضايانا ، والتي يجب أن نتناولها ونعالجها بهدوء وتريث ، ولهذا علينا أن نتلازم مع تكويننا الوجداني والسياسي ،حتى نتمكن من الوصول إلي مجتمع قادر علي التواصل الإجتماعي والسياسي مع مكوناته وثقافاته المتعددة التي تتطلب منا جميعا الارتقاء بها ثقافيا وسياسيا واجتماعيا ، إلي مستوى الطموح الذي نرغب فيه جميعا ، نعم نحن بحاجة إلي تربية سياسية ، ترسخ من تكويننا السياسي ، وتقدس تعدد وجهات النظر التي هي طبيعة الحياة ، ضمن القانون الكوني، الذي تجري فيه الرياح بما لا نشتهي ،بل هي صيرورة الحياة ، وكما قال الشاعر (تجري الرياح بما لا تشتهي السَفنُ ) ونحن نتشبث بها معلقين عليها تطلعاتنا وآمالنا وأحلامنا ، التي بعثرتها عتوت الرياح ، فتغير اتجاهاتنا وفق مجراها ، تارة شمال وتارة جنوب وتارة مابين شرق وغرب ، ونحن علي أرصفة الانتظار في محطات التغيير القادم وكيفية التغيير ، نتجاذب أطراف الحديث ونختلف حول الاتجاه الذي نسلكه ، وسيفاجئنا التغيير ونحن في نفس المكان وغير الزمان ، نتبادل نفس الحديث ، إذا أعدنا قراءة التاريخ الحديث لإرتريا المستقلة ، لا نجد سطرا واحدا قد أضفناه إلي هذا التاريخ ، بل نأمل في إعادة صياغة التاريخ ولو بعد حين ، لكنا سوف لن نجد أي صيغة ملائمة خارج مجري التاريخ الطبيعي، الذي تسوقه الأيام وليست الأهواء، ولهذا نحن نعاني من أمية سياسية ، أثبتتها تجربة أل 19عام الماضية ، وهذا يشمل الكل حكومة ومعارضة ، إذا نحن بحاجة إلي دراسات وأبحاث .. تتناغم مع تكويننا الاجتماعي ، وجدوى اقتصادنا الذي من خلاله يمكن تكوين، الوجدان السياسي الذي يتلاءم مع التركيبة الاجتماعية، التي نأمل الوصول إليها في المستقبل وهذا غير ممكن إلا بتوحيد الجهود ككل حكومة ومعارضة ، لأننا نخدم مجتمع واحد ، لايمكن فصل قضاياه خارج إطارها الطبيعي ، وحين طرحنا فكرة الحوار مع الحكومة ، وجدنا هنالك من أستفزه هذا الطرح ، وأنتابه إحساس وكأن الفكرة جاءت علي حسابه أو انتزعت عنه ، وبدأ بتخويننا ، بمبررات لا أصل لها من المصداقية، ولكنا لم نبالي بذلك إلا في الإطار الأخوي ، ولذلك تبادلنا أطراف الحديث الذي كان بلا معني ، في الأسابيع الماضية ، كان الحديث ساخناً بيننا والقراء الكرام ، وكان كل منا يصب زيتاً فتزداد النار اشتعالا، ثم يترك الساحة حين يشتد اللهيب ، ويتوارى خلف ستائر الأسماء المستعارة ، متنوعاً ومتلوناً بكل ألوان الطيف السياسي ، ويا ليتنا تلاقينا وتعاركنا يداً بيد ، وهذا أيضاً ديمقراطية تمارس في برلمانات أسيا ، المهم هو أن يكون الود بيننا قائم وسليم ، والوطن أغلي من متاهات الديمقراطية ، ونعتزر لكل الذين أنتابهم إحساس بغيظنا لهم من غير قصد، بل هو وطن نحمله كلنا بين ثنايا ضلوعنا ، وليس من بيننا من لم يكن له شهيد أو أسير، لكن هو وطن لا حدود لضريبته ، سوا كان ذلك بعدل أو بغير عدل ،
وتُقبل منا ومنكم الصوم والتقوى، وبلغنا وإياكم عيد سعيد وكل عام وأنتم بخير ودمتم
بقلم: منصور إسماعيل
16/9/2009م Powered by Azrul's Jom Comment |
| < Prev | Next > |
|---|





