| تقرير عركوكباي حول ملتقى سدر السنوي |
|
|
|
| Written by فريق عركوكباي | |
| Thursday, 14 January 2010 | |
|
كان البرنامج مليئاً بأفكار وأطروحات فيها نوع من التحدي لم يتعود المجتمع الإريتري في تناولها في محافله ودأب يعتبرها من ضمن الخطوط الحمراء التي لا يجوز الاقتراب نحوها، والذي أسعدني أكثر أن جميع الأطروحات تناولها المشاركون بنفس متجردة وصادقة، والتزام حقيقي لا ريب فيه من أجل فهم مشترك، وهذا إن دل إنما يدل على وجود العزيمة الصادقة تمكننا تجاوز السلبيات وبناء مجتمع متماسك قابل للاستمرارية في إريتريا المستقبل.
******************************************* مؤتمر مواطنون من أجل الحقوق الديموقراطية في إريتريا (سدر) يوحد الإرتريين
عقدت منظمة مواطنون من أجل الحقوق الديموقراطية في إريتريا (سدر) لقاءها السنوي الثاني في يوم السبت بتاريخ 9 من يناير 2010 والذي اختتم أعماله بنجاح ملحوظ في مدينة لندن.
رغم المناخ الشتوي الصعب والعاصفة الثلجية التي تمر بها المملكة المتحدة في الآونة الأخيرة إلا أن الحضور الكبير الذي أم الملتقى في كمّه ونوعيته والذي شمل مختلف الإثنيات الإريترية والطائفتين الدينية في بلدنا العزيز قد ألبس اللقاء في صباح السبت الرونق الجميل، كما حضر المؤتمر أعضاء المنظمة من شرق إفريقيا وهولندا والولايات المتحدة الأمريكية ليتجاوز الحضور المائة والخمسون مشاركا ومشاركة.
لقد قُدّمت في المؤتمر أوراق تناولت قضايا متعددة ومتشابكة يصعب للقاء واحدٍ أن يعطيها حقها ولكن عزاءنا أنها بداية موفّقة يتبعها لقاءات مشابهة في نفس المنوال، كما عبر عن ذلك كثير من المشاركين. لقد شملت الأوراق التي قدمت كل من: "قضية اللغات في إريتريا وأهمية اللغة العربية كلغة وطنية" و "تناقضات ساياسة الأرض في إريتريا"منذ عصر الإستعمار الإيطالي إلى يومنا هذا تحت حكومة نظام الجبهة الشعبية، مما كان لهذه السياسة من آثار سلبية في حرمان وتجريد المواطنين من حقوقهم الأساسية في أرضهم،لاسيما الذين يمتهنون حياة الرعي أو المزيج من الزراعة والرعي في رزقهم وعيشهم،
بالإضافة إلى ذلك لقد تم تناول قضايا تعتبر مثيرة للنقاش ومستفزة للعقل حيث تم تقديم ورقتين في مفهوم التعايش والدين والدولة في إيتريا، حيث حوتا كثير من جرأة في الطرح وتحدي للأفهام الكاسدة والتفكير العقيم الذي يسيطر على عقول كثير من النخبة، والورقتان كانتا تمثلان طرحين مختلفين ومكملين لبعضهما في آن حيث الأولى كانت من وجهة نظر إسلامية، والأخرى من مفهوم الدين المسيحي لمعنى التعايش، ولقد أمعنتا في البحث عن مفهوم العلمانية من البعدي الإسلامي والمسيحي والخلفية التاريخية لظهور مفهوم العلمانية والصراع الذي كان ناجما بين الكنيسة والدولة إبان العصور الوسطى وما نتج عن ذلك من تأسيس الدولة الحديثة في أوروبا الليبرالية.
وكذلك تم تقديم شرح وافر عن تجربة النظام الشيوعي في الأتحاد السوفيتي وتطبيقه للعلمانية والأسلوب الذي عادى به الدين وأقصاه عن الحياة العامة بل والخاصة.
بقدر ماكان من اختلاف في الطرحين كانت هناك استنتاجات متقاربة وتوافق واضح في المحصلة النهائية حيث توصلتا إلى شبه توافق عن النظام السياسي في إريتريا: بأن يؤخذ بعين الاعتبار مكانة الدين في حياة المواطن دون أن يقصيه عن الحياة العامة ويركنه على الهامش بل أن يلعب دورا بناءًا وبالمقابل أن يؤخذ الحذر من ظهور حكومة كهنوتية تحكم باسم الدين.
كما كان الحضور على موعد مع ورقة قدمها الباحث الشاب السيد أحمد سليمان عن ظاهرة التنوع والوحدة في إريتريا وأن هذا التنوع يعتبر نعمة وليس نغمة على المجتمع الإريتري ولا يخشى منه إذا استحسن التعامل معه، لقد أبدى المشاركون في الملتقى ارتياحا كبيرا لما قدمه الأستاذ أحمد من بحث وإستنتاجات أولية التي توصل إليها ووعد الأستاذ أحمد بأن يواصل البحث ويستكمله قريبا.
المؤتمر لم يتجاهل معانات اللاجئين الإريتريين في دول الجوار، حيث سُلِّط الضوء - في بداية المؤتمر - على الحياة القاصية التي يعيشها اللاجئون في شمال أثيوبيا من خلال تقرير قدمته شاهدة عيان عايشت مشقاتهم عن قرب وعكست صورة كاملة عن الاحتياجات الضرورية للاجئين في إقليمي تغراي وعفر. التقرير الذي قدمته إحدى أعضاء سدري طالب بأن يكون هناك تنسيقا في عملية الإغاثة لجميع اللاجئين في شمال أثيوبيا وشرق السودان. كما أكد الحضور بأن يتسع النشاط الإغاثي إلى كل الدول التي يتواجد بها اللاجئون الإريتريون وخاصة في كل من ليبيا ومصر.
فيما يلي نقدم لكم بعض التعليقات التي وردتنا من المشاركين في المؤتمر
المهندس إبراهيم محجب: هنيئا لإريتريا ولشعبها أن يكون بيننا هؤلاء الأبناء والبنات وأمثال منظمة سدري .. إذ يعمل أعضاءها دون كلل أو ملل وبكل ما أوتوا من الإمكانيات لتخفيف المعانات عن الشعب الإريتري. أعتبر نفسي محظوظا أن اكون بين الحضور وكان لي الشرف أن أستمع إلى التحليل العلمي عن مشاكلنا وطرح حلول لها.لقد أعطاني الملتقى الأمل بأن مستقبل إريتريا مستقبلا واعدا ومشرقا. بارك الله فيكم وفي عملكم هذا.
المناضل قيتؤوم مبرهتو: حقيقة، أن الإنطباع الذي خرجت به عن المؤتمر ممتاز جدا، إذ استطاعت منظمة سدري لتسكت الأبواق المتطرفة التى تسعى لتقسيم المجتمع على أسس دينية بدعوتها لأتباع الديانتين ليتحاوروا عن قضاياهم وتشجيعها لتطوير هذا النوع من الحوار الراقي والعملي، كما أود أن أعبر عن إعجابي بالاسلوب المهني الذي تم به تنظيم وإدارة المؤتمر.
الإعلامية آمال علي: سياسة اللغات المتبعة في إريتريا يمكن اعتبارها إحدى مؤشرات وأسباب التهميش التي يدفع ثمنها معظم الإريتريين، وبدوري أقدر وأثمن جهد سدري لتهيئتها هذا المنبر ومن ثم تقديم ورقة علمية عن اللغات والتي أحسبها لقد أشبعت الموضوع بحثا وتحليلا.
الناشطة الحقوقية سلام كيداني: كان البرنامج مليئاً بأفكار وأطروحات فيها نوع من التحدي لم يتعود المجتمع الإريتري في تناولها في محافله ودأب يعتبرها من ضمن الخطوط الحمراء التي لا يجوز الاقتراب نحوها، والذي أسعدني أكثر أن جميع الأطروحات تناولها المشاركون بنفس متجردة وصادقة، والتزام حقيقي لا ريب فيه من أجل فهم مشترك، وهذا إن دل إنما يدل على وجود العزيمة الصادقة تمكننا تجاوز السلبيات وبناء مجتمع متماسك قابل للاستمرارية في إريتريا المستقبل.
السيد حسني رباط: إنه من خلال هذه الأنواع من العمل يتم فهم قضايانا المشتركة وتناولها بأسلوب إيجابي وحضاري، الآن أستطيع أن أتفهم لماذا وجود منظمة مثل سدري ضروري في هذه المرحلة، وأنه لماذا بعض الأصوات غير المهمة في بعض الأركان تحاول أن تنال من منظمة سدري وتسيء لأعضائها.
إنني أقدر جهدكم وأٌيد نشاطاتكم وأدعوكم أن تكثروا من هذه اللقاءات من أجل إثراء الساحة بهذا الفهم المتطور لقضايانا، ومما لا شك فيه سيكون لهذه اللقاءات الأثر العميق والإيجابي لخلق أرتريا متحدة، في سلام مع ذاتها، وفي سلام مع جيرانها، وآمل أن تواصلوا هذا العمل والجهم المقدر.
الأستاذ عبدالقادر نائب: برغم من رعونة الطقس وصعوبة المواصلات التي تواجهه مدينة لندن هذه الأيام إلا أن انطباعي العام عن المؤتمر وفي جميع جوانبه يعتبر إيجابي. كان الملتقى في حالة نشاط دؤوب وقد كلل بالنجاح، وأحسب أن نتائجه المستقبلية والصدى الذي سيحدثه واعد.
Powered by Azrul's Jom Comment |
| < Prev | Next > |
|---|



